وكان معي أحمد (15) مغامرات الفناء و اشجاره
في بيتنا القديم في سنواتي الأولى كان باب البيت يتوسط جدار الفناء الأمامي كان لونه ابيض مائل للصفرة مع قليل من اثار الصدى كان يتوسط بين شجرة اللوز الكبيرة وشجيرات الفلفل على اليسار أذكر أني كنت أنتظر كثيرًا خلف ذلك الباب . أنتظر عودة والدي من صلاة الفجر. وأنظر إلى أحمد الصغير يذهب للمسجد. كان عليه أن يعبر الشارع أمام المنزل، ثم يقطع أرضًا فارغة وكبيرة للغاية أمامنا. كنا ننظر إليه يصغر شيئًا فشيئًا حتى يكون كنقطة صغيرة ثم يختفي. عندها نغلق الباب. ونعرف أنه سيعود. في الصباحات الباردة، حين يغادر أحمد وأخواتي للمدرسة، أبقى في المنزل مع أمي والصغار. أراهم من الباب يركبون الباص الأصفر، وأرغب بشدة أن أذهب معهم. ثم أنتظرهم عند الباب ذاته في الظهر. كان أحمد يلعب معنا، وإن كان يميل للمغامرة أكثر من ميلنا لها. أذكر أنه حاول إقناعي بالنزول معه إلى بدروم البيت. كان المكان داكنًا وصغيرًا، إذ احتجنا نحن الصغار أن نزحف لندخله. بالطبع لم أوافق. لكن أحمد ذهب سرًا مرات ومرات. عاد يحكي لنا عن الأنابيب الموجودة، وعن أرانب تعيش بالأسفل هربت من الجيران عبر حفر تحت الأرض. لا أدري إن كانت الأرانب حقيقي...