وكان معي أحمد (22) بأي حال عدت يا عيد
ليلة العيد في مكة نجلس على طاولة الطعام. عددنا ليس مكتملاً كما اعتدنا عليه، لكن هذا هو الواقع الجديد. سنكون دومًا أنقص مما كنا عليه. نتبادل الحديث ونضحك قليلاً. ضحكنا ليس كما اعتدنا عليه، لكن هذا هو الواقع الجديد. في العادة نكون مشغولين بترتيبات العيد وتنظيف المنزل وشراء الحلويات والشوكولاتة الفاخرة والعصائر الباردة والقهوة العربية والهيل الأصيل. نكون مشغولين بتجربة الفساتين الجديدة ونتشاور في أنسب الإكسسوارات والحقائب، وربما نقترح طرق تصفيف الشعر الأكثر ملاءمةً. لكننا اليوم نجلس في جوٍّ غير اعتيادي، لكن هذا هو الواقع الجديد. تملأ أصوات التكبيرات الحيَّ طوال الليل وتستمر الحركة حتى ساعات الليل المتأخرة. يُشعل الأطفال الألعاب النارية بين فترة وأخرى. تلمع السيارات المغسولة جيدًا أمام المنازل، وتنساب المياه من أبواب العمارات مُخبِرةً أن العمارة على أنظف ما تكون لاستقبال العيد. لكن بيتنا هادئ هذه المرة. تجهيزات محدودة ومشتريات معدودة، في واقعنا الجديد. على خلاف ما اعتدنا عليه. طاقتنا للاجتماعات العائلية الكبيرة انخفضت، واستعدادنا للاحتفالات قلَّ. يُؤذَّن ل...