وكان معي أحمد (17) الهي يا عالماً بالحال


يأتي رمضان هذه المرة مختلفا عن اي رمضان اخر

ليس مختلفا لاني اقضيه في ليالي الغربة فقد قضيته فيها اعواما 

وليس لاني كمل دراساتي العليا فيه فقد حدث ذلك مرارا

ولكني رمضان بدون فقيدي وجع مركب و فرصة للتحسن

اجلس في الشرفة اشرب الشاي الساخن 

يخرج البخار من الكوب ومن فمي ايضا

الجو شديد البرودة و الضباب يغلف المكان 

لكني اصر على طقس وقت الشاي اليومي مهما كان الثمن 

اتدثر جيداً كي لا اتجمد 

و استمتع بمرور السائل الساخن في حلقي

لكني عيني مغروقة بالدموع و قلبي مثقل بالحزن 

لقد اصبح لطقس الشاي جانب حزين

لم يعد وقتا للاسترخاء وفقط

بل وقتا للاجترار الاحزان و الذكريات و الدعاء 

تبرد اطرافي في بالرغم في دثاري الثقيل 

و تتجمد الدموع على وجهي

انهي طقس الشاي سريعا و اعود لمكتبي و اكمل عملي

لدي تسليم قادم قريبا

و للحزن وقته ولكن للعمل وقته أيضا

أتوضأ و اتجهز للصلاة بعد عمل طويل 

اتجه للقبلة ثم ارفع يدي داعية : يا عالماً بالحال 

الهي يا من لا يخفى عن علمه شيء 

يا عالماً بحال قلبي 

اصلح لي آمري

وكذلك يمر رمضاني

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

وكان معي أحمد (8) : خديعة السنديان

و كان معي أحمد (2) نسافر ونعود

وكان معي أحمد (6) لذيذ... شكراً